السيد محسن الأمين
354
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
القرآن عن الوضع والكذب وغيرها قد يضع ويحسن الوضع ويكون له فيه ذوق ومهارة وقد يضع ولا يحسن الوضع ويكون وضعه بدون ذوق ومهارة كمن روى ما أبطأ عني جبرئيل إلا ظننت انه بعث إلى فلان . وما ابطأ عني الوحي إلا ظننت انه نزل في آل فلان فواضع هذا لقلة ذوقه ومهارته لم يتفطن إلى أن فيه نسبة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى الظن بعدول الباري تعالى عن نبوته وإلى الظن بأن نبوته قد انقطعت ومن شكره في استمرار النبوة أو ظن انقطاعها لم يكن مسلما فضلا عن أن يكون نبيا خاتم الأنبياء وسيدها وأفضلها . وقد وضعوا لأمير الشام حين ادر عليهم الأموال من بيت مال المسلمين أحاديث في ذم علي بن أبي طالب لم يكن لهم ذوق ولا مهارة في وضعها ( منها ) ان آية وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ نزلت في علي بن أبي طالب ( ومنها ) ان عليا خطب بنت أبي جهل فخطب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقال في خطبته لاها اللّه لا تخطب بنت عدو اللّه على بنت رسول اللّه فاطمة بضعة مني من أذاها فقد آذاني حتى نظم ذلك مروان بن أبي حفصة شاعر بني العباس متقربا بذلك إليهم فقال : وساء رسول اللّه إذا ساء بنته * بخطبته بنت اللعين أبي جهل كما ذكره ابن أبي الحديد وغيره من المؤرخين فواضع هذا لا ذوق له في الوضع ولا مهارة فإنه لم يتفطن إلى أن عليا في مكانته في الاسلام لا يمكن ان تصدق نسبة الافساد في الأرض إليه وانه لا يمكن ان يتزوج على الزهراء في حياتها وان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لو قال ذلك لكان قدحا في نبوته - والعياذ باللّه - لتحريمه ما أحله اللّه ؟ وان صح قول أحد الأئمة الناس اخذوا عن الناس وأنتم أخذتم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان راجعا إلى الفتوى لا إلى الرواية إذ كل من يروي يسند حديثه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم اما الفتوى فالشيعة تأخذ احكامها عن أئمة أهل البيت الذين اخذوا عن آبائهم عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم وغيرها يأخذ احكامه عن الناس من أئمة المذاهب الذين يعلم أنهم يفتون بالاجتهاد الذي يجوز فيه الخطأ لكن صاحبه معذور أخطأ أم أصاب . والشيعة كغيرهم قسموا أسانيد الاخبار والكتب إلى اقسامها المعروفة عند الجميع من الصحيح والحسن والموثق والضعيف والمجهول والمرسل والمقطوع والمضمر والآحاد والمتواتر وغيرها من الأقسام المفصلة في كتب الدراية للشيعة ولغيرها . واما